لا تزال سلطات الإحتلال المغربية تـُصعّدُ من وتيرة انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان في حق المدنيين والمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية وفي جنوب وداخل المغرب، وفي سياق رصدها ومتابعتها لهذه الإنتهاكات، فقد سجلت جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين جملة من الخروقات السافرة التي ارتكبتها سلطات الإحتلال المغربية في الجزء المحتل من الصحراء الغربية خلال شهر أبريل 2010، حيث شهد هذا الشهر تدهوراً خطيراً في صحة المعتقلين السياسيين الصحراويين بمختلف السجون المغربية الذين خاضوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام استمر لأزيد من 40 يوماً ابتداءً من الـ 18 مارس 2010، كاد أن يودي بحياتهم، وقد جاءت انتهاكات الدولة المغربية خرقاً لمواد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، خاصة المواد:01، 02، 03، 05، 06، 07، 08، 09، 10، 11، 12، 13، 15، 21، 26، وكذلك القانون 23-98 المنظم للسجون المغربية.
وفيما يلي عرضٌ لما سجلته الجمعية من انتهاكات خلال شهر أبريل 2010:
- الإنتهاك 01: حَشدُ سلطات الإحتلال المغربية مساء يوم الثلاثاء الموافق لـ 06 أبريل 2010، بمطار مدينة العيون المحتلة أزيد من 700 مستوطن مغربي لاستقبال المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان الـ 12 الذين كانوا في زيارة لمخيمات اللاجئين الصحراويين والأراضي المحررة من الجمهورية الصحراوية للإعتداء عليهم، وذلك في سياسة جديد لمواجهة العمل الحقوقي الصحراوي عبر تشجيع وتنسيق هجمات مستوطنين مغاربة ضد النشطاء الحقوقيين الصحراويين وضربهم والتنكيل بهم، في انتهاك صريح للمواد: 01، 02، 05، 19، والفقرة الثانية من المادة 21 والفقرة الأولى من المادة 23 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وقد نكل المستوطنون المغاربة بوفد النشطاء الحقوقيين الصحراويين داخل بهو المطار مباشرة بعد وصولهم قادمين من مطار الدار البيضاء المغربية، وقاموا باختطافهم كل إلى اتجاه، وعرضوهم للضرب المبرح وتعريتهم من ملابسهم، وكل ذلك أمام أعين قوات الأمن المغربية التي لم تحرك ساكناً بل وكانت تشجع المعتدين على التمادي في تعذيب الضحايا، وقامت بضرب حصار مشدد على منازل هؤلاء النشطاء الحقوقيين، وشنت حملة مداهمات واسعة على منازلهم ومنازل عشرات المواطنين الصحراويين الذين حضروا لمؤازرة أعضاء الوفد الحقوقي. وقد نتج عن الإعتداء العنصري من قبل قوات الأمن والمستوطنين المغاربة إصابة العديد من الصحراويين، نذكر منهم حسب لائحة أولية توصلت أفبريديسا بها:
- سلطانة خيّا (إصابة على مستوى الرأس والوجه).
- أميلمنين السويح، فكة أبدادي (إصابة على مستوى الكتفين).
- المحجوب أولاد الشيخ.
- حسنـّة الوالي.
- الغالية دجيمي.
- البشير لخفاوني.
- دافا أحمد بابو الداه.
- سيدي أحمد لمجييد.
- فاطمتو الإسماعيلي.
- أنكّية ددش (البالغة من العمر 04 سنوات، إصابة على مستوى اليد).
- حياة أخنيْبيلة (البالغة من العمر 04 سنوات).
- مريم البُورْحيمي (إصابة على مستوى القدم).
- سيدي مولود دافا.
- حميدة الرحموني (إصابة على مستوى الذراع والعين).
- مَرْمَادَة محمد سالم البُخاري (إصابة على مستوى الذراع).
- يَهْدِيهَا حيْمُودة (إصابة على مستوى الذراع).
- أيُّوبْ خطّاري.
- حسن الدّاه.
- البشير خدَّا.
- الإنتهاك 02: مُحاصرة سلطات الإحتلال المغربية مُمثلة في أزيد من 20 رجلاً من أجهزة المخابرات بزي مدني يتزعمهم الجلاد خالد بركة في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء الموافق لـ 06 أبريل 2010 بمدينة العيون المحتلة، منزل عائلة الكاتب العام لرابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، المعتقل السياسي السابق أحمد السباعي، حيث كانوا على متن سيارات تابعة للشرطة وبعد مرور بعض الوقت انهالوا على باب المنزل بالضرب القوي بينما كان أفراد العائلة نائمين، مما خلف حالة من الرعب والفزع، خصوصاً وأن والدة الناشط الحقوقي الصحراوي مُصابة بمرض القلب، وعند فتح الباب قام أحد رجال المخابرات بالسؤال عن الناشط الحقوقي أحمد السباعي الذي لم يكن متواجداً ساعتها في المنزل، ليتم بعد ذلك تهديد أفراد العائلة باعتقاله وتعريضه لأبشع أنواع التعذيب، وهو ما يُعد انتهاكاً صريحاً للمواد: 01، 02، 05، 19، والفقرة الثانية من المادة 21 والفقرة الأولى من المادة 23 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- الإنتهاك 03: تهديد مدير السجن لكحل بمدينة العيون المحتلة المدعو عبد الإله الزنفوري يوم الأربعاء الموافق لـ 07 أبريل 2010، المعتقلين السياسيين الصحراويين بسجنه، وذلك على خلفية دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام تضامنا مع رفاقهم في مختلف السجون المغربية الذين دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام بدأته مجموعة النشطاء الحقوقيين الستة المعتقلين بسجن سلام المغربية منذ الـ 18 مارس 2010، وقد توعد مدير عبد الإله الزنفوري المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن لكحل بالإنتقام الشرس إذا لم يوقفوا الإضراب، وانهال عليهم بوابل من السب والشتم على مرأى ومسمع بقية السجناء، وهو ما يُعدُّ انتهاكاً صارخاً للمواد: 01، 02 و19 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك القانون 23-98 المنظم للسجون المغربية.
- الإنتهاك 04: اعتقال قوات الإحتلال المغربية يوم الخميس الموافق لـ 08 أبريل 2010 بمدينة الداخلة المحتلة، الشاب الصحراوي محمد عالي أعمار من منزله، وذلك على خلفية مشاركته في مظاهرات سلمية مطالبة برحيل الإحتلال المغربي، وحسب إفادة عائلته التي توصلت أفبريديسا بها، حيث قالت بأن مجموعة كبيرة من قوات الأمن دخلت إلى المنزل مستعملة القوة وكانت تشهر الأسلحة البيضاء والهراوات مما أثار حالة من الهلع والرعب بين أفراد العائلة، وهو ما يتنافى مع ما جاء في المواد: 01، 02، 03، 05 و09 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وقد تعرض الشاب الصحراوي المذكور لاعتداء حاط بالكرامة الإنسانية أمام مراى ومسمع من أفراد عائلته، هذه الأخيرة التي أضافت بأن ضابط الشرطة المدعو عبد اللطيف بحري، حاول اعتقال السيدة سُكينة أعمار، بعد احتجاجها على ضرب ابنها، لولا تدخل بعض المواطنين الصحراويين الذين كانوا حاضرين الين حالوا دون ذلك، وقد أحيل الشاب الصحراوي محمد عالي أعمار بعد اعتقاله إلى مركز الشرطة بالمدينة في انتظار عرضه على ما يسمى وكيل الملك بمحكمة الداخلة المحتلة في اليوم الموالي (الجمعة 09 أبريل 2010).
- الإنتهاك 05: تعرُّضْ الناشط الحقوقي الصحراوي، سيدي محمد ددش، مساء يوم الخميس الموافق لـ 08 أبريل 2010، إلى اعتداء عنيف من طرف المئات من المستوطنين المغاربة يحملون أعلاماً مغربية ويركلون سيارة الأجرة التي كان يستقلها رفقة المُراقب الدولي الإسباني رافاييل أنتورينا، حيث كان الناشط الحقوقي الصحراوي، سيدي محمد ددش، في طريق عودته لمدينة العيون المحتلة بعد زيارة قام بها إلى مدينة السمارة المحتلة عندما تم توقيف سيارة الأجرة التي يستقلها لأزيد من 45 دقيقة تعرض خلالها لكيل من الشتائم، ولم تنفع مبررات السائق الذي أكد بأنه مغربي ولا علاقة له بالركاب في درء الهجوم الذي استهدف السيارة أيضاً من مستوطنين مشحونين، وبعد ثلاث ساعات من وقوع الحدث، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبشكل خاص المواد: 01، 02، 03، 05 و13.
- الإنتهاك 06: مُهاجمة مئات المستوطنين المغاربة حوالي الساعة الثامنة من مساء يوم الخميس الموافق لـ 08 أبريل 2010، عند نقطة التفتيش جنوب مدينة العيون المحتلة، الناشطة الحقوقية الصحراوية سلطانة خيّا و16 من زملائها الذين كانوا مؤازَرِين بالمراقِبة الدولية بيرتا هيرانز، حيث أسفر الهجوم عن كسر زجاج السيارات التي كانوا يستقلونها وإصابتهم بجروح بسبب رشقهم بالحجارة وتعرضهم للضرب بالعصي بعد إخراجهم من السيارات، وفي نفس الإعتداء العنصري أصيب الناشط الحقوقي الصحراوي حسنـّة الدويهي بجروح بعد أن أرغمه الرائد المسؤول عن شرطة المرور على النزول من السيارة التي كان يستقلها ليتم اختطافه وعزله عن المجموعة لمدة 45 دقيقة تعرض خلالها للضرب والتحقيق داخل سيارة الشرطة قبل أن تخلتْ عنه بعيداً عن مركز المراقبة وأن كسرت نظارته وتركت كدمات بادية على وجهه، وخاصة على مستوى عينيه كما، وهو ما يتنافى مع ما تنص عليه المواد: 01، 02، 05، 19، والفقرة الثانية من المادة 21 والفقرة الأولى من المادة 23 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- الإنتهاك 07: مُصادرة سلطات الإحتلال المغربية صباح يوم الجمعة الموافق لـ 09 أبريل 2010، وثائق شخصية لنشطاء حقوقيين إسبان، بعد أن اعتقلتهم على خلفية مشاركتهم إلى جانب نشطاء صحراويين في اعتصام سلمي نظم أمام محكمة الاستئناف بمدينة العيون المحتلة، في انتهاك للمواد: 01، 02، 05، 19، والفقرة الثانية من المادة 21 والفقرة الأولى من المادة 23 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وحسب إفادة الناشطة الإسبانية السيدة بيرتا إيراث، لوكالة الأنباء الصحراوية، حيث أفادت بأنها تجهل الخلفية من وراء مصادرة جواز سفرها وهاتفها النقال، إضافة إلى آلة تصوير كانت بحوزتها ورفيقها، وأنها وزميلها رافاييل أنتورينا، لا يعلمان أسباب اتخاذ السلطات المغربية قراراً سريعاً جائراً يقضي بالتدخل في حق أناس مُسالمين؛ وقد ضم الإعتصام إلى جانب الناشطين الإسبانيين مجموعة من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، تعرضوا أيضاً لتدخل عنيف ووحشي من قبل السلطات الإستعمارية المغربية، نذكر منهم:
- سيد أحمد لمجيد.
- التهليل محمد.
- إبراهيم الإسماعيلي.
- سيدي بيبة أحبيبي.
- البشير خدّا.
- حسنة الداه.
- النكية الحواصي.
- إزانة أميدان.
- فدّحْ أغلى منهم.
- سلطانة خيّا.
- حياة الركيبي.
- حسنة اعليّا.
- الواعرة خيّا.
- حسنة الدويهي.
- محمد فاضل خيّا.
- الإنتهاك 08: تعرُّضْ عائلة أهل لبصير يوم السبت الموافق لـ 10 أبريل 2010 بمدينة السمارة المحتلة لاعتداء وحشي من طرف قوات الأمن التابعة للإحتلال المغربي، مما أدى بمجموعة من المواطنين الصحراويين إلى التجمهر أمام منزل العائلة لشجب الإعتداء الذي لم يُعرف السبب من ورائه، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للمواد: 01، 02 و19 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- الإنتهاك 09: تأجيل هيئة المحكمة بغرفة الجنايات قضاء الدرجة الأولى بمحكمة الاستئناف بمراكش المغربية يوم الثلاثاء الموافق لـ 13 أبريل 2010 محاكمة الطالبين والمعتقلين السياسيين الصحراويين، إبراهيم برياز وعلي سالم أبلاغ إلى غاية الـ 04 من ماي 2010، وقد قامت سلطات الإحتلال المغربية بمنع عدد كبير من الطلبة الصحراويين وعائلتي المعتقلين الصحراويين من ولوج قاعة الجلسات بعد أن قامت عناصر الشرطة المغربية بزي مدني ورسمي بتطويق كل الجهات المؤدية مباشرة للمحكمة المذكورة، وهو ما يُعدّ انتهاكاً صارخاً للمواد: 01، 02، 05و10 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وجدير بالذكر أن معتقلا الرأي الصحراويان المذكوران قد دخلا قاعة الجلسات في المحكمة حوالي الساعة 11 صباحاً وهما مُضربان عن الطعام ويرتديان الزي الصحراوي ويرددان شعارات باللغة العربية والإسبانية والإنجليزية مُطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ومنددة بالإنتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرف الدولة المغربية ضد المدنيين الصحراويين، حاملين أوراقاً من شجرة الزيتون تعبيراً منهما عن حبهما للسلام ودفاعهما عن الحرية و الكرامة، وأعلنا أثناء هذه المحاكمة تشبثهما بهيئة الدفاع الذي يُؤازرهما وعن احتجاجهما لعدم مثول رفيقهما الطالب ومعتقل الرأي الصحراوي سعيد الوعبان إلى جانبهما بعد أن أجلت محاكمته هو الآخر إلى نفس التاريخ الذي سيُحاكمان فيه.
- الإنتهاك 10: إرجاء محكمة الإستئناف بأكادير المغربية يوم الأربعاء الموافق لـ 14 أبريل 2010 مناقشة ملف معتقلي الرأي الصحراويين المحفوظ الهيط (البالغ من العمر 24 سنة) والساهل الرتيمي (البالغ من العمر 27 سنة) وسيدي أحمد أمرير (البالغ من العمر 26 سنة)، وذلك إلى غاية 05 ماي 2010المقبل، وهو ما يُعدّ انتهاكاً صارخاً للمواد: 01، 02، 05و10 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وجدير بالذكر أن المعتقلين المذكوري قد اقتيدوا إلى المحكمة وهم في حالة اعتقال بعد أن كانت غرفة الجنايات قضاء الدرجة الأولى قد أصدرت في حقهم أحكاماً قاسية وجائرة بلغت 04 سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهم على خلفية مشاركتهم في المظاهرات السلمية ودفاعهم عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
- الإنتهاك 11: تقديم سلطات الإحتلال المغربية يوم الأربعاء الموافق لـ 14 أبريل 2010 معتقل الرأي الصحراوي عيسى بُودا إلى قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بأكادير المغربية في إطار التحقيق التفصيلي، وهو انتهاك صارخ للمواد: 01، 02، 05 و10 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ ويأتي تقديم سلطات الإحتلال المغربية للمعتقل السياسي الصحراوي المذكور، بعد أن كان قد تعرض للإعتقال التعسفي بتاريخ 02 فبراير 2010 من طرف الشرطة القضائية بمدينة بوجدور المحتلة قبل إحالته على السجن المحلي بإنزكان.
- الإنتهاك 12: مُحاولة سلطات الإحتلال المغربية يوم السبت الموافق لـ 17 أبريل 2010 منع الطلبة الصحراويين بجامعة مراكش المغربية الذين نظموا وقفة سلمية وإضراباً عن الطعام في سياق الهبة التضامنية التي دعت إليها رئاسة الجمهورية الصحراوية للتضامن مع المعتقلين السياسيين الصحراويين المُضربين عن الطعام، وهو ما يُعد انتهاكاً صريحاً للمواد: 01، 02، 05، 19، والفقرة الثانية من المادة 21 والفقرة الأولى من المادة 23 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- الإنتهاك 13: مُحاصرة سلطات الإحتلال المغربية يوم السبت الموافق لـ 17 أبريل 2010 للمواطنين الصحراويين بمدينة السمارة المحتلة ومنعهم بالقوة من الخروج في مسيرات سلمية للمطالبة بتحرير المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية، ومباشرة بعد قمع المسيرات السلمية، قامت فصائل القمع المغربية بمطاردة المارة وإسماعهم وابلاً من السب والشتم، حيث فرضت حصاراً مشدداً بشوارع المدينة، تحسباً لأي حراك تضامني مع السجناء السياسيين الصحراويين، كما طوقت منازل بعض المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان وقامت بملاحقتهم بشكل لصيق، وهو ما يُعد انتهاكاً صريحاً للمواد: 01، 02، 05، 19، والفقرة الثانية من المادة 21 والفقرة الأولى من المادة 23 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- الإنتهاك 14: تعرُّضْ الكاتب العام لرابطة حماية السجناء الصحراويين أحمد السباعي، ليلة الأحد الموافق لـ 18 أبريل 2010 لمحاولة اختطاف فاشلة من طرف الأجهزة الأمنية المغربية بمدينة العيون المحتلة، حيث حاولت مجموعة من رجال الأمن المغربي بزي مدني كانوا على متن سيارة تابعة للشرطة، على الساعة العاشرة والنصف من شارع السمارة بينما كان متوجهاً إلى منزل عائلته، ليتفاجأ بثلاثة أشخاص يقفزون من سيارة الشرطة بعد إعطائهم تعليمات باغتقاله من طرف السائق، وقاموا بمطاردته بعد أن لاذ بالفرار حتى شارع مزوار، أين تمكن بعض الصحراويين كانوا على متن سيارة من إنقاذه ونقله بعيداً عن مُلاحقيه من قوات القمع المغربية، وتأتي محاولة الإختطاف الفاشلة هذه انتهاكاً صريحاً للمواد: 01، 02، 03، 12 و13 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- الإنتهاك 15: تعرُّضْ معتقل الرأي الصحراوي حسان عبد الله (البالغ من العمر 30 سنة) للتعذيب والمُمارسات المشينة والحاطة بالكرامة الإنسانية من قبل رئيس المعقل بالسجن المحلي ببن سليمان بالمغرب، الذي أمر بوضعه ومعاقبته في زنزانة إنفرادية بدون أي مبرر قانوني أو إداري، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً للمواد: 01، 02، 05 و12 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك القانون 23-98 المنظم للسجون المغربية؛ وقد ظل حسان عبد الله لمدة 05 أيام قبل توصل أفبريديسا بالخبر يوم الإثنين الموافق لـ 19 أبريل 2010، محتجزاً ومُعاقباً بالزنزانة العقابية، حيث تعرض خلالها لسوء المعاملة وللتعذيب النفسي والجسدي بعد أن لجأت إدارة السجن إلى تكبيل يديه بالأصفاد مع القضبان الحديدية محروم من الحركة ومن الاتصال بالعالم الخارجي، وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الرابعة على التوالي التي يتعرض فيها المعتقل السياسي الصحراوي المذكور لهكذا اعتداء بعد أن حاول التقدم بشكوى كتابية لرئيس المعقل تتعلق باعتداء كان قد تعرض له من طرف مجموعة من معتقلي الحق العام بسبب مساندته لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وخوضه لإضرابات إنذارية ومفتوحة عن الطعام، احتجاجاً على اعتقاله التعسفي وعلى تلفيق التهم ضده، واحتجاجاً أيضا على المحاكمات الصورية التي أسفرت عن محاكمته بـ 06 سنوات سجناً نافذاً على خلفية مشاركته في مظاهرات سلمية تطالب بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و بـ 04 ونصف سجناً نافذاً بعد رفعه لشعارات سياسية رفقة معتقلين صحراويين بداخل السجن المحلي بأيت ملول بالمغرب.
- الإنتهاك 16: قمع قوات الإحتلال المغربية المحتلة يوم الأربعاء الموافق لـ 21 أبريل 2010 بمدينة العيون المحتلة وتفريقها بالقوة المفرطة لوقفة احتجاجية نظمها مجموعة من المعطلين الصحراويين يُطلقون على أنفسهم "مجموعة الأمل للمُعطلين الصحراويين"، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً للمواد: 01، 02 و19 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وتجدر الإشارة إلى أن باشا المدينة كان المشرف على عملية القمع، حيث شارك في التنكيل بالمحتجين وضربهم بيده، وقد أسفر التدخل العنيف عن عدة إصابات في صفوف المتظاهرين، نذكر من بينهم:
- الغالية لشكر (إصابة على مستوى الرجل والتواء الكاحل).
- سعيدة الحاضري (إصابة على مستوى الأذن ).
- سليمان لمسلك (إصابة على مستوى الظهر والرأس وتم كسر النظارة الطبية).
- زيني لحبيب (تعرض للضرب والرفس والكلام النابي).
- الحبيبة لفيْرَسْ (إصابة على مستوى الظهر).
- يَهْدِيهَا بوشلكة (إصابة على مستوى اليد).
- إبراهيم أبريكة (تعرض للضرب والرفس).
- مصطفى بلاهي (إصابة على مستوى اليد).
- السالكة كرنيط (إصابة على مستوى الرجل).
- أندور حورية (تعرضت للضرب والرفس).
- بوشامة محمد أمبارك (إصابة على مستوى الأنف).
- الإنتهاك 17: اعتقال أجهزة القمع المغربية يوم الأربعاء الموافق لـ 21 أبريل 2010 بمدينة بوجدور المحتلة المواطن الصحراوي، سيدى إبراهيم السالك عبد الصمد بولسان، بعد مُطالبته بتحقيق مجموعة من الحقوق المدنية التي رفضت عمالة الإحتلال بالمدينة تحقيقها، الشيء الذي أدى به إلى تمزيق بطاقة التعريف الشخصية المغربية وتمزيق صورة لملك المغرب كانت معلقة على الجدران، وهو ما لم يرق لسلطات الإحتلال المغربية التي قامت مباشرة باعتقاله وإيداعه المخفر الرئيسي للشرطة بنفس المدينة قبل أن تقوم بنقله يوم الجمعة الموافق لـ 23 أبريل 2010 إلى السجن لكحل بالعيون المحتلة لتتم إحالته على وكيل الملك، وهو ما يتنافى مع ما جاء في المواد: 01، 02، 03، 05 و09 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وتجدر الإشارة إلى أن سيدى إبراهيم السالك عبد الصمد بولسان متزوج وأب لابنين.
- الإنتهاك 18: إرجاء محكمة الإستئناف بمدينة مراكش المغربية صباح يوم الخميس الموافق لـ 22 أبريل 2010 مُحاكمة الطالب الصحراوي المعتقل السياسي، سعيد الوعبان (البالغ من العمر 25 سنة) إلى غاية الـ 03 يونيو 2010، وهو ما يُعدّ انتهاكاً صارخاً للمواد: 01، 02، 05و10 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وجدير بالذكر أن مقر المحكمة المذكورة شهد إنزالاً كثيفاً لأجهزة الأمن المغربية لمنع المواطنين والمدافعين عن حقوق الإنسان الصحراويين من حضور المحاكمة.
- الإنتهاك 19: مُطاردة قوات الإحتلال المغربية ممثلة في رجال جهاز المخابرات يوم الخميس الموافق لـ 22 أبريل 2010 للطلبة الصحراويين بالموقع الجامعي بمراكش المغربية للقبض على الطالب الصحراوي، حسنة أبّا مُولايْ ولد بَادِي، وذلك بسبب نشاطه المُكثف داخل الجامعة للتعريف بالقضية الصحراوية ودفاعه عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير بشكل علني، حيث تفاجأ الطالب الصحراوي المذكور بينما كان يتجول بالقرب من جامعة القاضي عياض (أين يدرس) بنزول مجموعة من الأشخاص من سيارة من نوع "كونغو" يُسرعون في اتجاهه، ليلوذ بالفرار في اتجاه حي آخر، وبعد اعتقاده أنه تمكن من تضليلهم تفاجأ مرة أخرى بشخصين آخرين كانا على متن دراجة نارية حاولا الإمساك به داخل حي مكتظ قريب من الجامعة، إلا أنه استطاع في الأخير الفرار والوصول إلى الإقامة، وتأتي محاولة الإختطاف الفاشلة هذه انتهاكاً صريحاً للمواد: 01، 02، 03، 12 و13 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- الإنتهاك 20: تقديم سلطات الإحتلال المغربية صباح يوم الجمعة الموافق لـ 23 أبريل 2010 المعتقل السياسي الصحراوي، سيد إبراهيم بُولسان، أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بمدينة العيون المحتلة، في انتهاك صارخ للمواد: 01، 02، 05 و10 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد جاء تقديم المعتقل السياسي الصحراوي المذكور بعد اعتقاله قبل يومين من التاريخ المذكور بمدينة بوجد ور المحتلة، على خلفية تنصله من الجنسية المغربية بمقر عمالة الإحتلال المغربية بنفس المدينة.
- الإنتهاك 21: تقديم سلطات الإحتلال المغربية يوم الأربعاء الموافق لـ 28 أبريل 2010 المعتقلين السياسيين الصحراويين، كما أبو الفضل (البالغ من العمر 26 سنة) وأمبارك الباز (البالغ من العمر 23 سنة) للمثول أمام المحكمة الإبتدائية بمدينة العيون المحتلة، وقد تم إحضارهما إلى قاعة المحكمة وهما مكبلين بالأصفاد وسط حصار أمني مشدد من طرف السلطات المغربية، وهو ما يُعدُّ انتهاكا صريحاً للمواد: 01، 02، 05 و10 من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وتجدر الإشارة إلى أن المعتقلين المذكورين قد تم إحضارهما في ظروف جد متدهورة بسبب الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضونه إلى جانب مجموعة من السجناء السياسيين الصحراويين بمختلف السجون المغربية، والذي تسبب لهم في العديد من الأمراض.
- خلاصة وتوصيات:
إن استمرار سلطات الإحتلال المغربية في ممارسة الأفعال اللا إنسانية، والمنافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية، في حق المدنيين الصحراويين بصفة عامة، وفي حق المدافعين منهم عن حقوق الإنسان بصفة خاصة، بالجزء المحتل من الصحراء الغربية وفي جنوب وداخل المغرب، ليُعد تهديداً واضحا لكل جهود المجتمع الدولي الرامية إلى إحراز تقدم نحو التوصل إلى حل سلمي يكفل للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير.
ومع تنامي حدة الإنتهاكات المغربية لحقوق المواطنين الصحراويين في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، وخاصة ما آلت إليه الأوضاع في السجون المغربية، حيث كاد الإضراب الذي خاضه المعتقلين السياسيين الصحراويين بهذه السجون لمدة زادت عن 41 يوماً قبل أن يُقرروا تعليقه، والذي كاد أن يودي بحياتهم، وتسبب لهم بعدة أمراض قد تؤدي إلى أوضاع خطيرة إذا ما أصرت الدولة المغربية على مواصلة تعنتها وعدم مبالاتها بمطالبهم وحقوقهم.
وأمام هذا الوضع الخطير، الذي أصبح من اللازم معه العمل على إيجاد آلية لتدخل دولي عاجل يضع حداً لمثل هذه الأنواع من الممارسات التي تتناقض مع ما تتطلبه جهود الأمم المتحدة لحل النزاع في الصحراء الغربية، وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي.
فإن جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين وهي تتابع بقلق شديد ما آلت إليه وضعية حقوق الإنسان بصفة عامة، ووضعية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين بصفة خاصة، لتـُحمل الدولة المغربية المسؤولية الكاملة عن الجرائم البشعة التي لا زالت تقترفها ضد المواطنين الصحراويين العزل وما قد ينتج عنها؛ وتطالبُ:
01- الدولة المغربية بتحمل المسؤولية الكاملة بخصوص ما قد تترتب عنه انتهاكاتها الجسيمة ضد المدنيين الصحراويين.
02- الرأي العام الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية بالضغط على المغرب من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية، والكشف عن مصير أكثر من 500 مفقود صحراوي.
03- الأمم المتحدة والمنتظم الدولي بصفة عامة وبعثة الأمم المتحدة لتنظيم الإستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) بصفة خاصة بالضغط على النظام الإستعماري المغربي من أجل وقف كل أشكال القمع والتنكيل التي يتعرض لها شعب الصحراء الغربية، والعمل على إدراج مراقبة حقوق الإنسان والتقرير عنها بالجزء المحتل من الصحراء الغربية ضمن صلاحيات بعثة المينورسو.
04- الأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية إلى التدخل العاجل من أجل تمكين المعتقلين السياسيين الصحراويين من حقوقهم وإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، وتقديم الذين منهم لم يُحاكموا بعد إلى محاكمة عادلة أو إطلاق سراحهم.
حرر بمخيمات العزة والكرامة
في: 30 أبريل 2010