Committee for the Defence for the Right to Self-determination for the People of Western Sahara


مداخلة المدافع عن حقوق الإنسان المعتقل ضمن "مجموعة السبعة" بالسجن المحلي بسلا/ المغرب


TARROUZI_yahdih.jpg

توصل موقع اللجنة الصحراوية للدفاع عن حق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية بمداخلة الناشط الحقوقي السيد يحظيه التروزي المعتقل ضمن "مجموعة السبعة" بالسجن المحلي بسلا المغربية أمام دبلن الخامس للمدافعين عن حقوق الانسان بقلعة دبلن ايرلندا، وفيما يلي النص الكامل لمداخلة المعتقل السياسي يحظيه التروزي:


ملتقى دبلن الخامس للمدافعين عن حقوق الانسان

 بقلعة دبلن ايرلندا

... يحظيه التروزي...

 

تحية حقوقية خالصة  

أيتها المدافعات المحترمات، المدافعين المحترمين..

المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان،

السيدة المحترمة نافانيتيم بيلاي

      المقررة الخاصة للأمم المتحدة حول حقوق الانسان، السيدة المحترمة مارغريت سيكاغيا

أيها الحضور الكريم..

بادئ ذي بدء أود أن أبدي لكم جميعا أسفي على عدم التمكن من حضور هذا الملتقى، ملتقى دبلن الخامس للمدافعين عن حقوق الانسان وهذا الحدث البارز لأسباب موضوعية وليست ذاتية سأبسطها لكم من خلال هذه المداخلة/الرسالة التي اخط لكم كلماتها من وراء قضبان زنزانتي العقابية الضيقة من السجن المحلي بسلا/ المغرب، في ظروف وأوضاع مزرية تفتقد لأبسط الشروط الإنسانية للاعتقال.

   كما لا يفوتني إلا أن استغل إمكانية وصول رسالتي هذه إليكم لأحشوها بكلمات تعبر عن مدى امتناني وشكري لكم على استدعائكم لي ومنحي شرف الحضور معكم والمساهمة في ملتقاكم الخامس للمدافعين عن حقوق الإنسان، ولو بمجرد رسالة مكتوبة بعد تعذر حضوري الشخصي بشكل مباشر بسبب الاعتقال الجائر الذي يكبلني ورفاقي في هذه الأثناء .

السيدات، السادة المحترمين

الحضور الكريم

تعلمون جميعا أن تعذر حضوري بين ظهرانيكم الآن كان بسبب الاعتقال الذي تعرضت له رفقة رفاقي النشطاء الحقوقيين الستة، السيدة الدكجة لشكر والسادة، إبراهيم دحان، علي سالم التامك،  حمادي الناصري،  يحظيه التروزي،  الصالح لبيهي، و رشيد الصغير؛ حيث أقدمت الدولة المغربية على اعتقالنا بتاريخ الثامن من أكتوبر 2009، من مطار محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء/ المغرب مباشرة بعد أن حطت الطائرة التي كانت تقلنا والقادمة من العاصمة الجزائرية بعد زيارة قادتنا لمخيمات اللاجئين الصحراويين بالجنوب الجزائري أين التقينا بعائلاتنا التي لم نراها منذ أزيد من ثلاثة عقود من الزمن، حيث بقينا لمدة ثمانية أيام عرضة للتعذيب والتحقيق المكثف على يد أجهزة الاستخبارات المغربية بنفس المدينة، التي عملت على تلفيق ملفات ومحاضر مطبوخة بتهم خطيرة قد تصل عقوبتها حد الإعدام غير مبنية على أية أساس عدا الانتقام من مواقفنا وعملنا الحقوقي، لتتم بعد ذلك إحالتنا على المحكمة العسكرية الدائمة بالرباط التي أمرت بإيداعنا بالسجن المحلي بسلا.

والآن ومنذ أن وطأت أقدامنا هذا السجن ونحن عرضة للمضايقات والحرمان من أبسط الحقوق التي تكفلها الصكوك والمواثيق الدولية ذات الصلة بحماية ومعاملة السجناء، حيث تم عزل السيدة الدكجة بزنزانة انفرادية بجناح النساء وتم توزيعنا نحن الستة الباقين على ثلاث مجموعات كل إثنين بزنزانة ضيقة مخصصة لعقاب السجناء تفتقد لشروط العيش حيث الرطوبة وقلة التهوية وندرة أشعة الشمس، وحيث الحرمان من الزيارة المباشرة والحق في العلاج والتغذية المتوازنة والفسحة والاطلاع على العالم الخارجي والاتصال هاتفيا بالعائلة والمحامين والتعليم والمعرفة والمراسلات، وحيث نتعرض يوميا للاستفزاز والتفتيش والتحرش على يد موظفي الإدارة،  هذا التعذيب النفسي وسوء المعاملة كان السبب المباشر في الانهيار العصبي الذي تعرضت له السيدة الدكجة التي لم تجد الدولة المغربية أمام حالتها الصحية المتدهورة عقليا وجسديا سوى الإفراج عنها ومتابعتها في حالة سراح للتخلص من تبعات حالتها الخطيرة، ورغم احتجاجاتنا المتكررة على هذه الوضعية المزرية عن طريق الإضرابات الإنذارية عن الطعام وعزمنا الشروع في آخر مفتوح ورغم ما يتهدد حقنا في الحياة من جراء هذه المعارك المكرهين على دخولها إلا أن الدولة المغربية لازالت تنهج سياسة التعنت واللامبالاة والاستهتار تجاه مطالبا العادلة وحقوقنا المشروعة .

أيها الحضور الكريم...

     وأنتم تنظمون ملتقاكم الخامس هذا وبهذا الحضور المكثف من أجل مناقشة وضعية المدافعين عن حقوق الانسان بالعالم وبغية البحث عن المزيد من الخطوات والسبل الكفيلة بحماية هؤلاء المدافعين فإننا لا بد أن نستذكر ما يعانيه المدافعون الصحراويون عن حقوق الانسان من خروقات تطالهم على يد السلطات والأجهزة الأمنية المغربية والتي شملت :

      الاختطاف والاعتقال كحالتنا " مجموعة السبعة "، السيد يحي محمد الحافظ، مصطفى عبد الدايم....

      المنع من السفر والتنقل كحالة السيد سيدي محمد ددش ورفاقه، ابراهيم الصبار....

      قطع الأرزاق ومصادرة سبل العيش، كحالة محمد ميارة، سيدي محمد الساعد، انكية بوخرص، سكينة جد أهلو....

       التعذيب والتنكيل النفسي والجسدي .

     الملاحقات والمراقبة اللصيقة للأشخاص والمنازل.

وإن كانت الانتهاكات وحملات التضييق  تطال جميع المدافعين فإن المدافعة الصحراوية لم تسلم بدورها من ذلك حيث ما فتأت الدولة المغربية تعمل على التنكيل بها والتضييق عليها و لعل حالة المدافعة السيدة امنتو حيدار التي تم نفيها من وطنها قسرا لخير دليل على هذا التضييق، كما أن هناك حالات أخرى تبرز مدى معاناة المدافعات الصحراويات من قبيل السيدة سلطانة خيا، السيدة الغالية أدجيمي، السيدة سكينة جد أهلو، السيدة أنكية بوخرص وغيرهن كثير...       

كل ذلك ترمي من خلاله الدولة المغربية وضع المتاريس أمام عملنا وفرملة نشاطنا الحقوقي الصرف، حيث عملنا ولا زلنا من خلال الجمعيات واللجان التي امتنعت السلطات المغربية عن منحها الحق في التأسيس، على فضح كافة الانتهاكات المغربية التي تطال حقوق الانسان الصحراوي المدنية والسياسية، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحتى البيئية، من خلال رصدها والتقرير عنها ومن خلال كشفها لمختلف المنظمات الحقوقية الدولية الوازنة بما فيها منظمة الخط الأمامي، المنظمة الرائدة في الدفاع عن المدافعين عن حقوق الانسان، هذه المنظمات التي كان لتقاريرها الدور الأكبر في فضح مختلف الخروقات المغربية التي تطال الصحراويين، وعلى رأسها مصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره،هذا الحق الذي أجمعت الكثير من المنظمات التي تمكن القليل منها بجهد جهيد من اختراق حصار المنطقة وزيارتها ميدانيا على التأكيد على أنه مادام مصادرا فإن بقية الانتهاكات ستبقى مستمرة ومن بين هذه المنظمات والبعثات نجد :

  • ·     بعثة المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة التي زارت الإقليم 2006.
  • ·     منظمة العفو الدولية .
  • ·     منظمة هيومن راتس ووتش.
  • ·     منظمة الخط الأمامي .
  • ·     بعثة البرلمان الأوروبي للإقليم.

كما أكدت في توصياتها على ضرورة حماية المدنيين الصحراويين من خلال توسيع صلاحيات بعثة تنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية - المينورسو- لتشمل مراقبة وحماية حقوق الانسان بالإقليم والتقرير عنها، أو توفير آلية أخرى تابعة للأمم المتحدة لنفس الغرض .. 

وفي الأخير وإذ أتمنى لملتقانا هذا في نسخته الخامسة النجاح والتوفيق في إيجاد آليات دولية قادرة على حماية النشطاء الحقوقيين كخطوة مهمة في مسيرة حماية حقوق الانسان وإشاعتها وإقرارها في كافة القوانين والسياسات العامة بمختلف الدول، فإن أملي كبير فيكم من أجل الوقوف إلى جانب الشعب الصحراوي من خلال الوقوف إلى جانب المدافعين الصحراويين عن حقوق الانسان والعمل على حمايتهم وتسهيل عملهم الحقوقي خدمة لثقافة حقوق الانسان وللنهوض بها وفضح خروقاتها وتكريس العمل بها، كل ذلك لن يتأتى إلا بالضغط على الدولة المغربية لجرها إلى احترام حقوق الانسان ورفع يدها عن النشطاء الحقوقيين من خلال إطلاق سراح المعتقلين منهم ومنحهم حقهم في تأسيس جمعياتهم وحقهم في التجمع والتظاهر والتعبير ...

 

والأكيد أنه من خلال هذا الملتقى فإننا نضم صوت المدافع الصحراوي عن حقوق الانسان على أصواتكم من أجل غد مشرق تسوده ثقافة حقوق الانسان بكونيتها وشموليتها .

 

ودمتم في خدمة حقوق الانسان، وإلى جانب المدافعين عنها

09/02/2010

المدافع عن حقوق الانسان المعتقل ضمن مجموعة السبعة

بالسجن المحلي بسلا/ المغرب

... يحظيه التروزي...